أحمد عبد الباقي

392

سامرا

يؤمهم صادع بالحق أحكمه * حزم وعلم بما يأتي وما يذر لو خير الناس فاختاروا لأنفسهم * أخط منك لما نالوه ما قدروا فأمر له بألف دينار . وطلب من المغني ابن المكي ان يغني هذه الأبيات « 5 » . ومن الأدباء الذين كان المنتصر ينادمهم الأديب الضرير أبو العنياء محمد بن القاسم بن خلاد . وقد سأله المنتصر باللّه يوما : ما أحسن الجواب ؟ قال : ما اسكت المبطل وصير الحق . فقال له : أحسنت واللّه « 6 » . أما الشاعر البحتري فقد ابتعد عن بلاط المنتصر باللّه لأنه كان يتهمه بالاشتراك في مؤامرة اغتيال أبيه . الا ان سياسة المنتصر باللّه الودية تجاه العلويين جعلت لسان البحتري ينطلق بمدحه بقصيدة جاء في أولها قوله « 7 » : حججنا البنية شكرا لما * حيانا به اللّه في المنتصر من اللحم عند انتقاض الحلوم * والحزم عند انتقاض المرر « 8 » تطول بالعدل لما قضى * وأجمل في العفو لما قدر

--> ( 5 ) نفس المصدر . ( 6 ) تاريخ بغداد 3 / 177 . ( 7 ) كامل القصيدة في ديوان البحتري 2 / 848 - 851 . ( 8 ) المرر جمع مرة . وهي اصالة العقل وقوة الخلق .